السيد محمد صادق الروحاني
121
منهاج الفقاهة
الثاني : ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة فإنه لا يتصور هنا أرش { 1 } حتى يحكم بثبوته وقد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد وقد يناقش في ذلك بأن الخصاء موجب في نفسه لنقص القيمة لفوات بعض المنافع عنه كالفحولة وإنما يرغب في الخصي قليل من الناس لبعض الأغراض الفاسدة أعني عدم تستر النساء منه فيكون واسطة في الخدمات بين المرء وزوجته وهذا المقدار لا يوجب زيادة في أصل المالية { 2 } فهو كعنب معيوب يرغب فيه لجودة خمره لكن الأنصاف إن الراغب فيه لهذا الغرض حيث يكون كثيرا لا نادرا بحيث لا يقدح في قيمته المتعارفة لولا هذا الغرض { 3 } صح أن يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقدارا لمالية الخصي فكان هذا الغرض صار غرضا مقصودا متعارفا وصحة الغرض وفساده شرعا لا دخل لها في المالية العرفية ، كما لا يخفى .